Sunday, October 26, 2008

ثورة بلا ثائرين

,, إنه القرار الذى أذهل العالم بأسرة و جعل من مصر بؤرة للكاميرات ومركز لحدث هااااااام
بل ومقصد لجميع السياسيين فى العالم كله ........



لقد فوجئ الشعب المصرى بل العالم العربى بل العالم كله بعناويين الصحف المصرية الصادرة يوم أمس .....


فى الدستور وعلى رأس الصفحة الاولى ....
(هشتكنا وبشتكنا يا ريس داأنت رئيس والنعمة كويس)
إبراهيم عيسى يكتب :
(الدستور جريدة مؤيدة ومن اليوم)



,, وفى المصرى اليوم وفى الصفحة الاولى خبر وحيد
( تحية شكر وتقدير للرئيس القائد)



,, وفى الاهرام عنوان واحد يقول :
(الريس الذى وعد فأوفى) .....



,, وفى الوفد وفى صدر أو رأس الصفحة الاولى
( مصر تدخل العهد الجديد بقرار سيادة الرئيس)



,, وفى جريدة وطنى
( الاقباط فى مصر يحتفلون بقرار سيادت الزعيم الاب الروحى لنا سيادة الرئيس) ....





,, إنه قرار سيادة الرئيس بدفع عجلة التنمية و (نفخ ) كاوتشات عربية التقدم .......


فقد قرر سيادته يوم أمس ان يكون للشعب اليد العليا فى كل شئ .....

,, وأن يتدخل الشعب فى كل صغيرة وكبيرة .....

هذا بجانب الغاء سلطة أمن الدولة والتى أصبحت لامن المواطن وليس (لنفخ) المواطن ,,,,,,

وقرارت أخرى على رأسها
(إذا انعوجت فأقيلونى) ....


فقد قررس يادته فتح صفحة جديدة مع الشعب ورفع شعار
(مصر بتتقدم بينا) ......


وربما تظن أنها شعار قديم ومعاد ولكنه قالها تلك المرة بحق عندما بكى أمام العالم كله وأمام كاميرات التلفزيون فى احتفالات

عيد الشرطة وقال بصوت يعلوه الاسى
(أنا مخطئ واليوم اعترف ولكن آما لكم أن تسامحونى) ...



وبما أن الشعب (طيب) وبينسى الاهانة فسامحه .....

حتى الواد محمود العجلاتى اللىقفاه اتهرى ضرب سامحه وقرر أنه يغير اسم الدكان ويخليه
(مصر بتتقدم بينا) ....

وقد طلب سيادته من الشعب أن يلتف حوله لاصلاح هذا الوطن فيما اسماه حملة التنمية ....


وبالفعل قرر الشعب أن يخرج نحو صر الرئاسة لمؤازرة الرئيس وعرض مطال افراد الشعب فرد فرد ......


وفى مشهد عجيب ومخيف يعيد الى ذهنك ما تصورته عن يوم الحشر ......


التف المواطنون جميعهم حول القصر لعرض مطالبهم .......


ويقال أنك إذا وقفت فى ميدان الدقى وصرخت بأعلى صوتك لسمعك من هو واقف بميدان العباسية نظرا لان البيوت خاوية

فالجميع هناك عند قصر الرئيس ......


,,, فى وسط هذه الحشود مرت بنت تبحث عن (
بتاع لبان) عشان تتسلى وهى مستنيه دورها عشان تقابل الريس ...


وكانت ترتدى بادى أحمر أبدى معالمها , وبنطلون جينز اغلب الظن انها اردته بالصابونه عشان يتزحلق وينزل ......



وتمر البنت وسط هذه الحشود .......


و تتخطى رقاب الجالسون ...........


وتسمع تعليقات مصرية أصيلة هى نتاج حضارة 7000 سنة ونص .......


ي
ا حلو يا أبو أحمر .......

أكيد مامى نحله عشان تجيب العسل دا كله .....

أدفع نص عمرى واجى اشترى معاكى لبان ......

يا بخت اللبانه ....


يا ريتنى كنت شبشب عشان اتلبس فى ..... (ولا بلاش)


ووسط هذا الزحام قال شاب وضع دقنه بين قوسيين من الشعر فقال :
كاااااااااااااااافرة



فأجابه أخر وقد وضع دقنه فى كوسيين برضو
(اتقى الله يا اخى انت ملكش الحق انك تكفر حد)


ثم يجيب اخر قائلا : نعم يا اخى لا تكفر فربنا قال فى كتابه ....
(واتى بايات وأحاديث تحرم أن تقول لملسم يا كافر)


فيجيبه الاول
(بس الشيخ أبو اسحق قال فى استثناء)


فرد آخر :
يا أخى بقولك ربنا تقولى أبو اسحق !!


ودبت خناقة بين هؤلاء .... وانكشف الستار


إلا أن قوم او نفر من القوم حاولوا أن يهدوا الشباب دول ونجحوا بحمد الله ......


وجاء (
هانى) وهو شاب مسقط البنطلون وكأنه عملها على نفسه فيه وهو يقول :


مين اللى كان بيعاكسك يا بت ؟؟


فأشارت ذات الرداء الاحمر على شاب وقالت هذا .........


واندلعت خناقة كبيرة جدااااااااااااااا

وفى هذا الوقت كان بعض الافراد يتناقشون عن مدى مشروعية عصام الحضرى ف الاحتراف وفشلوا فى اقناع بعضهم فدب الخناق


كما تعارك كفر أبو دوار مع كفر السيد شملول عشان
(الواد عوضين بص للبت نوسة وهى بتملى القلل وقالها هاتى بوسة)

كمان حسين اتخانق مع مصطفى عشان التلاتين جنية اللى عليه ومش عاوز يدفعهم ...

ونوسة ضربت نانسى عشان مش عاجبها شريط اليسا الجديد

وعمر اتخانق مع سلمى عشان شافها واقفه مع صاحبه حسين


وعاود الشباب المتزم للحديث عن
(حكم المرتد فى الاسلام) واختلفوا وتعاركوا أيضا ..........



هكذا وقد خرج الرئيس من شرفة منزله قائلا :


ستظلون هكذا ولا ينفع معكم سوى ضرب ال ......


هكذا نختلف وتفشل أى محاولة للثورة أو النهوض

هكذا تدفعنا الخلافات والانتمائات للنهاية .....



حد فاهم حاجة ؟

5 comments:

حلاوة روح said...

حتى لو انعدلت واستقامت السلطة .....
فهذا ليس الحل .... هذا جزء من الحل ....

انت أنت ....

علينا بانفسناااااااا



حد فاهمنى يا جماعة ؟

طه عبد الجواد said...

انا فهمك بس اعتقد اني في ناس كتير مش هيوصلها اللي انت عاوزه
واحب اقولك ان الاختلاف ده سنة الحياة احنا لازم نجتمع علي الاصلاح والتغير وبس

حلاوة روح said...

مكنتش اقصد كدا
الموضوع كله اننا معندناش فلسفة الثورة
أو بمعنى أدق معرفناش ازاى نثور
مبنناش نفسنا
مصلحناش اللى جوانا
وفعلا خلافتنا دى لو اتحلت هتتحل معاها حاجات كتير
على الاقل هنقعد ونتكلم

طه عبد الجواد said...

فلسفة الثورة مرة وحدة لالا دي حاجة كبيرة علينا قوي احنا مش عارفين ابسط حقوقنا واللي عارف خايف يتكلم واللي بيتكلم بيروح ورا الشمس
بس عندك حق لازم نغير من نفسنا عشان نعرف نغير كل حاجة مش كويسةحولنا
(ان الله لايغيروا مابقوم حتي يغيروا مابانفسهم)

حلاوة روح said...

فعلا دا الملخص
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم